

إن اختصار وجبات الطعام اليومية في رمضان
يعد فرصة طيبة لخفض مستوى الاستهلاك
وهي فرصة مواتية لاقتصادنا،وبخاصة نحن
أمة مستهلكة.
أشارت كل الإحصاءات إلى أن أقطارنا كافة
تستهلك أكثرمن إنتاجها وتستورد أكثر من
تصديرها ،وما الاستهلاك الزائد
دائما والاستيراد الزائد غالبا إلا عاملان
اقتصاديان خطيران تشقى بويلاتهما الموازنات
العامة وموازين المدفوعات
ونلاحظ أن في شهر رمضان كثرة الاستهلاك
المبالغ فيه من لدن الناس
لذا وجب التنبيه ومحاولة إيجاد حلول ومنها
وضع خطة لمكافحة الشره الاستهلاكي في
رمضان وغير رمضان.
إن الإنفاق البذخي في رمضان أمر لايمكن أن
يتسق مع وضعية مجتمعاتنا الإسلامية التي
في اغلبها مجتمعات نامية تتطلب المحافظة على
كل جهد وكل إمكانية من الهدر ،وما نصنعه
في رمضان هو بكل تأكيد هدر لإمكانات مادية
وهدر لقيم سامية وهدر لسلوك منزلة
القناعة.
وإن هذه الحال من شراهة الاستهلاك المتنامية
فينا تدل على مدى التخلف السلوكي الذي
تعيشه مجتمعاتنا العربية ،وتعكس واقع
المسافة بين المبدأ والفعل والتي تتسع
يومابعد يوم.
إن التأمل من بعد لصناديق وأكياس
القمامة يؤكد أننا في حاجة إلى ضرورة
إعادة النظر في قيمنا الاستهلاكية باتجاه
تعديلها لتصبح قيما إنتاجية أو قيما
استهلاكية رشيدة.
للاستهلاك أبعاد خطيرة كثيرة تهدد حياتنا
الاقتصادية، وتهدد أمننا الوطني ،فهل يكون
شهررمضان فرصة ومجال لامتلاك إرادة التصدي
لحال الاستهلاك الشرهة التي تنتابنا في هذا
الشهر الكريم ؟
لقد درجت أمانينا على اغتنام فرصة
الصيام لتقويم الروح بفوائد روحية وتقويم
الجسم بفوائد جسمية ،
فهل نتعود على اغتنام الفرصة لتقويم
اقتصاد الأمة وهو جسمها وروحها من داء
عضال هو : داء الاستهلاك من غير إنتاج كاف؟
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |